هدايا الله ما أروعها

بسم الله الرحمن الرحيم

مواسم الخيرات ما أكثرها

من كلام العقلاء والعلماء أن الليل والنهار يحملان العبد إلى أجله، وأن من كانت مطيته الليل والنهار سير به وإن لم يسر، فالأيام مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة، حتى يُنتهَى بهم إلى آخر سفرهم، والسعيد من اغتنم خيرها، والبعيد من حرم استغلالها، وفرط في حق نفسه وربه بتضييعها، ولم يقدم لنفسه زادًا، وانقطاع السفر عن قريب، والأمر عاجل وكأني به قد بغتك.

وقد جعل الله الليل والنهار خلفة يتبع بعضهما بعضًا ويخلف أحدهما الآخر ليكون في كل واحدٍ, من صاحبه وسابقه مستعتب، فمن عجز عن السابق عمل في اللاحق :

(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ خِلفَةً لِمَن أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَو أَرَادَ شُكُوراً) (الفرقان: 62).

كما أن أيام الله ليست كلها عند الله سواسية، بل فضل بحكمته بعضها على بعض، واختار بعضها من بعض، “فلله خواص من الأزمنة والأمكنة والأشخاص”. (وَرَبٌّكَ يَخلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَختَارُ) (القصص: 68).

وقد اختار الله من الأيام أياما جعلها مواسم خيرات، وأيام عبادات، وأوقات قربات، وهي بين أيام السنة كالنفحات، والرشيد السعيد من تعرض لها، ونهل من خيرها، كما جاء في حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – عند الطبراني بسند حسن أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: [افعلوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده]. (حسنه الألباني في الصحيحة).

فقد أعطانا الله تعالى مواسم نيرات , هدايا ونفحات إلهية مباركات وجميعها ومكفرات للذنوب

فمنها ما هو مرة فى العمر

كحج بيت الله الحرام , ومنها ما هو بالاختيار وتبعا للظروف كالعمرة إلى العمرة , ومنها ما هو سنوى كشهر رمضان المبارك , ومنها ما هو أسبوعى كالجمعة إلى الجمعة , ومنها ما هو يومى كالصلاة إلى الصلاة

أرأيتم !! ربكم بتودد إليكم ليغفر لكم ويتوب عليكم إنه هو الودود

فاللهم اغفر لنا وتوب علينا وارحمنا يا أرحم الراحمين

دمتم بود

شارك هذا المقال الى اصدقائك



مواضيع ذات صلة ..

اكتب تعليقك ..


الإسم (مطلوب)
بريدك الإلكترونى (مطلوب)
موقعك المفضل (إختيارى)