تدبروا القرآن يا أمة القرآن 00011

(( اهدنا الصراط المستقيم ))

فإن العبد مفتقر في كل ساعة وحالة إلى الله تعالى في تثبيته على الهداية ، ورسوخه فيها ، وتبصره ، وازدياده منها ، واستمراره عليها ،

فإن العبد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ،

فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق ،

فالسعيد من وفقه الله تعالى لسؤاله ؛

فإنه تعالى قد تكفل بإجابة الداعي إذا دعاه ،

ولا سيما المضطر المحتاج المفتقر إليه آناء الليل وأطراف النهار ،

وقد قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ) الآية [ النساء : 136 ] ،

فقد أمر الذين آمنوا بالإيمان ،

وليس في ذلك تحصيل الحاصل ؛

لأن المراد الثبات والاستمرار والمداومة على الأعمال المعينة على ذلك ،

وقال تعالى آمرا لعباده المؤمنين أن يقولوا : (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب )

فمعنى قوله تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم )

استمر بنا عليه ولا تعدل بنا إلى غيره .

فمن وفقه الله للثبات على الصراط المستقيم فى الدنيا وفقه للثبات على الصراط والمرور عليه يوم القيامة الى الجنة .

شارك هذا المقال الى اصدقائك



اكتب تعليقك ..


الإسم (مطلوب)
بريدك الإلكترونى (مطلوب)
موقعك المفضل (إختيارى)