تدبروا القرآن يا أمة القرآن 00008

إياك نعبد و إياك نستعين

لما أثنى على الله فكأنه اقترب وحضر بين يدي الله تعالى ؛

فلهذا قال : ( إياك نعبد وإياك نستعين )

وفي صحيح مسلم ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، إذا قال العبد : ( الحمد لله رب العالمين ) [ الفاتحة : 2 ] قال : حمدني عبدي ، وإذا قال : ( الرحمن الرحيم ) [ الفاتحة : 3 ] قال : أثنى علي عبدي ، فإذا قال : ( مالك يوم الدين ) [ الفاتحة : 4 ] قال الله : مجدني عبدي ، وإذا قال : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) [ الفاتحة : 5 ] قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، فإذا قال : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين [ الفاتحة : 6 ، 7 ] قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل .

وعن ابن عباس : إياك نعبد يعني : إياك نوحد ونخاف ونرجو يا ربنا لا غيرك وإياك نستعين على طاعتك وعلى أمورنا كلها .

وقال قتادة : إياك نعبد وإياك نستعين : يأمركم أن تخلصوا له العبادة وأن تستعينوا به على أمركم .

وإنما قدم : إياك نعبد على وإياك نستعين

لأن العبادة له هي المقصودة ،

والاستعانة وسيلة إليها ،

والاهتمام والحزم هو أن يقدم ما هو الأهم فالمهم

والله أعلم .

شارك هذا المقال الى اصدقائك



اكتب تعليقك ..


الإسم (مطلوب)
بريدك الإلكترونى (مطلوب)
موقعك المفضل (إختيارى)