لا تسأل الإمارة لا تطلب الولاية، الإمارة أو القضاء، يعني هذا التعبير ليس خاصا بما يسمى أمارة أو إمارة، بل هذا عام معناه عام في الولايات، لا تسأل الولاية إمارة قضاء أي ولاية: لا تسأل الإمارة وبين -صلى الله عليه وسلم- سر ذلك قال: فإنك إن أوتيتها أوتيت الإمارة عن مسألة وكلت إليها وكلك الله إليها، فلم تفلح في القيام بها، هذا المعنى، وكلت إلى نفسك، ووكلت إلى المنصب الوظيفة، يعني وكلك الله إليها، وكلت إليها يعني وكلك الله إليها، ولم يعنك، ومن حرم العون من الله لم يربح، ولم يفلح، ولم يؤد ما وكل إليه وما عهد به إليه.
وإن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها يعني أعانك الله عليها، فتوفق، وتؤدي المسئولية كما ينبغي، ويترتب على عملك صلاح الأمور، وتكون في عملك هذا مسددا موفقا، ترتب على ولايتك الخير والمصالح وتندفع المفاسد، والحديث ظاهر في هذا، وعلى ولي الأمر أن يختار لأي عمل من الأعمال الإمارات أو القضاء والأحكام وسائر الأعمال أن يختار من يكون أقوى وأقدر على القيام بهذه المهمة الوظيفة، ومقومات القدرة أو الأهلية مقومات الأهلية هي القوة والأمانة إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ هاتان الصفتان، القوة والقدرة على العمل والأمانة.
فهاتان الصفتان هما قوام كل عمل، كل الأعمال يعني أعمال الولاية، هذا محورها ومدارها القدرة والأمانة، وسؤال الولاية وطلبها، هذا يشعر بالحرص على المصالح والمكاسب المادية دون اهتمام بما وراء ذلك، وهي مسئولية، الولاية أي ولاية هي مسئولية، ولهذا يسمى أصحاب المناصب الكبيرة المسئولون الآن، مسئول، نعم هو مسئول وكل مسئول كما قال -صلى الله عليه وسلم-: كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته المسئولية عامة.
أما الحلف على يعني خبر واقع فتلك إما أن تكون صدقا أو تكون كذبا، ولا تدخل فيها الكفارة، إنما تدخل الكفارة في الحلف على أمر مستقبل ، والله لا أفعل، والله لا أقول كذا، والله لا يكون كذا، والله لا تذهب، يحلف على أمور مستقبلة، الحلف على مثل ذلك إما أن يكون على فعل واجب يحلف على فعل واجب، أو مستحب، فهنا الخيار في فعل المستحب.
وأما الواجب فإن اليمين تؤكده، اليمين تؤكد فعل الواجب، وإما أن يكون الحلف على فعل محرم أو مكروه أو مباح، فهنا ما حكم الحنث؟ يجب الحنث والكفارة في الحلف على فعل محرم، يجب الحنث، ويستحب الحنث في الحلف على فعل مكروه، ويحرم الحنث في الحلف على فعل واجب، ما يجوز أن يحلف الإنسان بل عليه أن يفعل الواجب، ويكره الحنث في الحلف على فعل مستحب.
نعم يراجع لفظ الحديث... ما في مشكلة، فإنك إن أوتيتها، أقول يراجع لفظ الحديث، إن كان ما في عن مسألة فيكون إنه مبني على، يعني مبني يكون المعنى إن أوتيت عن مسألة لا بأس يعني هو هو المعنى على هذا نعم.
أحسن الله إليكم يقول: إذا أرضعت امرأة طفلا ولا تدري كم عدد الرضعات فما هو العمل؟
إذا كانت لا تدري فالأصل عدم ثبوت الحرمة، لكن يبقى هذا الرضاع شبهة، فيجتنب النكاح، وكذا لوجود الشبهة، أما ثبوت أحكام تحريم الرضاع فلا تثبت، لا تثبت المحرمية ولا الخلوة، ولا يباح النظر نعم.
أحسن الله إليكم يقول هل طلب إمامة المسجد أو ترشيح نفسه في الانتخابات هل هذا من طلب الإمارة؟
والله فيه الله المستعان، هذا الوضع كله مخالف لمقتضى هذا الحديث الله المستعان، لكن كأنهم أحيانا كان قديما يعلنون، كأنهم يستدعون يعلنون عن الوظيفة، إذا جاءت يعلنون يعني من كان عنده هذا يتقدم يعني دي دعوة ناس عندنا وظيفة نبي ودنا اللي يجد في نفسه أهلية يتفضل، هذا كأنه يخفف، كأنه يشبه قصة الملك: وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فيه استدعاء وفيه طلب، ولأن ولي الأمر قد لا يدري نعم.
أحسن الله إليكم يقول ما هي حدود أمير السفر وهل له طاعة مطلقة وفي كل مكان؟
الظاهر في شئون السفر كل شيء في حدوده في شئون السفر يعني من ناحية ترتيب السير والمشي ومتى كذا، وينبغي أن يرعى مصلحة الرفاق، أن يرعى مصلحة الرفاق نعم.
أحسن الله إليكم يقول قول الشخص حرام علي فعل كذا، هل هذه صيغة حلف؟
أي نعم، يمين إذا حرم على نفسه، حرام علي أن أشرب هذا الماء، خلاص، لا يحل له شربه، يعني يحل أن تشربه لكن تكفر عن يمينك، وإذا أردت إذا لم يكن هناك مفسدة ولا شيء خليه يشربه غيرك، نعم، السلام عليكم ورحمة الله. نعم.
ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك
قال ابن حجر: "قال المهلب: الحرص على الولاية هو السبب في اقتتال الناس عليها، حتى سفكت دماء واستبيحت الأموال والفروج، وعظم الفساد في الأرض"، وهذا الحرص القديم الذي جر للدماء وسفكها، قد يتوفر هذا الحرص اليوم، وتسفك فيه طاقات العاملين للإسلام من غير دماء، وتستباح فيه الدعوة لتكون عرضة لنزاع شخصي، ويغطى كله بصالح الدعوة وصالح العمل الإسلامي، وليعظم التأخر في الإنجاز ولتعيش المؤسسة صراعات شخصية مبطنة، كل ذلك من جراء هذا الحرص المقيت.
وليس كل من طلب الإمارة حريصا عليها، فثمة صالحين يحركهم الهم العام، وسد الفراغ، والتقدم بالدعوة والمؤسسة الدعوية خطوات للأمام، من بعد جمود وتخلف قد لفها دهرا، قال ابن حجر - وهو يشرح حديث "إنا لا نولي هذا الأمر من حرص عليه"- : "في التعبير بالحرص إشارة إلى أن من قام بالأمر خشية الضياع يكون كمن أعطي بغير سؤال، لفقد الحرص غالبا عمن هذا شأنه، وقد يغتفر الحرص في حق من تعين عليه لكونه يصير واجبا عليه".
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله –
في فوائد قوله تعالى عن سليمان – عليه السلام - ( وهب لي ملكاً ) :
( اختلف أهل العلم في جواز سؤال الإمارة، هل يجوز للإنسان أن يسأل الإمارة أو القضاء أو ما أشبهها من الولايات؟!
منهم من قال: إن ذلك جائز، ومنهم من قال: إنه محرم، ومنهم من فصَّل.
أما من قال إنه جائز، فاستدلوا بقصة يوسف، حيث قال لملك مصر: ( اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ) ...فسأل الولاية، وشرعُ من قبلنا شرعٌ لنا، ما لم يرد في شرعنا ما يخالفه.
كما استدلوا بحديث عثمان بن أبي العاص حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم : اجلعني إمام قومي، قال: "أنت إمامهم".
أما من منع ذلك، فاستدل بحديث عبدالرحمن بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وُكلت إليها، وإن أُعطيتها من غير مسألة، أُعنت عليها".
فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم أن يسأل الإمارة، وبين له السبب، أن من أعطيها عن مسألة، وُكل إليها، ولم يعنه الله، ومن أتته من دون مسألة، أعانه الله عليها.
وفصَّل آخرون، فقالوا: إن سألها لإصلاح ما فسد منها، فإن ذلك جائز، إذا علم من نفسه القدرة، وإلا فلا يجوز، لأن السلامة للإنسان أسلم.
وهذا القول التفصيلي هو الصحيح...
لأن به تجتمع الأدلة، فإن الإنسان مثلاً، إذا رأى ولاية قام عليها شخص ليس أهلاً لها، إما في دينه، أو أمانته، وتصرفه، وهو يعلم من نفسه القدرة على القيام بها على أحسن حال، أو على الأقل بوجه أحسن مما كانت عليه، فلا بأس أن يسألها، لأن غرضه بذلك غرضٌ عملي وإصلاحي ، وليس غرضه شخصياً.
أما إذا لم يكن هنالك سبب، أو يعرف الإنسان من نفسه أنه ضعيف لا يستطيع القيام به، فلا يسأل، ولا يجوز أن يسأل ) .
ولقد ردت أحاديث في فضل الأمير العادل وأجره، ففي فضل الأمير العادل وأجره الكبير...
قال عليه الصلاة والسلام: "إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين؛ الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولُوا" رواه مسلم ...
وفي البخاري قال عليه الصلاة والسلام: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلَّطه على هلكته في الحق، وآخر آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها" ...
قال ابن حجر: "وفي الحديث الترغيب في ولاية القضاء لمن استجمع شروطه، وقوي على أعمال الحق، ووجد لها أعوانًا، لما فيه من الأمر بالمعروف، ونصر المظلوم، وأداء الحق لمستحقه، وكف يد الظالم، والإصلاح بين الناس، وكل ذلك من القربات".
توقيع
الى من أشكي وأنت موجود .. ولمن أبكي وبابك غير مردود ..
ومن أدعو وأنت فقط المعبود .. ومن أرجو ورجائي فيك غير محدود
قال ابن حجر: "وفي الحديث الترغيب في ولاية القضاء لمن استجمع شروطه، وقوي على أعمال الحق، ووجد لها أعوانًا، لما فيه من الأمر بالمعروف، ونصر المظلوم، وأداء الحق لمستحقه، وكف يد الظالم، والإصلاح بين الناس، وكل ذلك من القربات".